محمد بن علي الصبان الشافعي

365

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

التفضيل فحقه ألا يجمع إلا مقرونا بأل ، والتحقيق أنه معدول عما كان يستحقه من استعماله بلفظ ما للواحد المذكر بدون تغير معناه ، وذلك أن آخر من باب أفعل التفضيل فحقه أن لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث إلا مع الألف واللام أو الإضافة فعدل في تجرده منهما واستعماله لغير الواحد المذكر عن لفظ آخر إلى لفظ التثنية والجمع والتأنيث بحسب ما يراد به من المعنى ، فقيل عندي رجلان آخران ورجال آخرون وامرأة أخرى ونساء أخر فكل من هذه الأمثلة صفة معدولة عن آخر إلا أنه لم يظهر أثر الوصفية والعدل إلا في أخر لأنه معرب بالحركات بخلاف آخران وآخرون ، وليس فيه ما يمنع من الصرف غيرهما بخلاف أخرى فإن فيها أيضا ألف التأنيث فلذلك خص أخر بنسبة اجتماع الوصفية والعدل إليه وإحالة منع الصرف عليه ، فظهر أن المانع من صرف أخر كونه صفة معدولة عن آخر مرادا به جمع المؤنث لأن حقه أن يستغنى فيه بأفعل عن فعل لتجرده من أل كما يستغنى بأكبر عن كبر في قولهم رأيتها مع نساء أكبر منها . تنبيهان : الأول : قد يكون أخر جمع أخرى بمعنى آخرة فيصرف لانتفاء العدل لأن مذكرها